أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
46
رسائل آل طوق القطيفي
طوافك فأتِ مقام إبراهيم عليه السلام : ، فصلِّ ركعتين واجعلهما قياماً ( 1 ) ، واقرأ في الأُولى منهما : سورة التوحيد قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ( 2 ) ، وفي الثانية : قُلْ يَا أيّهَا الكَافِرُونَ ( 3 ) ، ثمّ تشهّد واحمد الله واثنِ عليه ، وصلِّ على النبيّ صلى الله عليه وآله : ، واسأله أن يتقبّل منك ( 4 ) » ، فإن الإعراض عن ذكر التسليم في هذا المقام قرينة على عدم وجوبه . وإذ لا يجب في ركعتي الطواف لا يجب في غيرهما ؛ لعدم القول بالفصل . وثاني عشر : برواية الحلبي : عن الصادق عليه السلام : قال « إذا نسي أن يسلِّم خلف الإمام أجزأه تسليمُ الإمام ( 5 ) » . هذا غاية ما استخرجه فاضل ( المناهج ) : من الاستدلال لهم ، وقد أحاط بما لم يُحط به غيره . ردّ أدلَّة القول بالاستحباب والجواب عنه إجمالًا إمّا بالحمل على التقيّة ، فإن غاية ما ذكر كلَّه صحّة الخروج من الصلاة بغير التسليم ، وهذا لم يقل به أحد من الأُمّة غير أبي حنيفة ( 6 ) : ، وقد نصّ الشهيد : في ( الذكرى ) على : ( أنه لم يقل به أحدٌ من الأصحاب ) ( 7 ) ، فسبيله سبيل ما جاء في بعض الأخبار من أن آخر الصلاة السجود ، مثل خبر زرارة : عن الصادق : سلام الله عليه في الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ، فقال عليه السلام « تمّت صلاته ، وإنما التشهّد سنّة في الصلاة ، فيتوضّأ ويجلس مكانه ، أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد ( 8 ) » ، وبمعناه عدّة أخبار .
--> ( 1 ) في المصدر : « واجعله إماماً » بدل : « واجعلهما قياماً » . ( 2 ) الإخلاص : 1 . ( 3 ) الكافرون : 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 423 / 1 ، وسائل الشيعة 13 : 423 ، أبواب الطواف ، ب 71 ، ح 3 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 160 / 627 ، وسائل الشيعة 6 : 424 ، أبواب التسليم ، ب 3 ، ح 3 . ( 6 ) المجموع شرح المهذب 3 : 462 . ( 7 ) الذكرى : 207 ( حجريّ ) . ( 8 ) تهذيب الأحكام 2 : 318 / 1300 ، الإستبصار 1 : 342 / 1290 ، وسائل الشيعة 6 : 411 ، أبواب التشهّد ، ب 13 ، ح 2 .